عمر فروخ
301
تاريخ الأدب العربي
2 - [ خصائصه الفنّيّة ] جمهرة أشعار العرب قسمان : مقدّمة في استعراض شيء من تاريخ الشعر ومن نقده ، ثم تسع وأربعون قصيدة مختارة : المعلّقات ، المجمهرات ، المنتقيات ، المذهبات ، المراثي ، المشوبات ، الملحمات . وجميع هذه القصائد من الشعر القديم ( الجاهلي والمخضرم والأمويّ ) . ومقدّمة جمهرة أشعار العرب طويلة تبلغ ثماني وأربعين صفحة تتكلّم عن صلة لغة القرآن بلغة الشعر الجاهلي وعلى أنّ ما في القرآن من الكلام كلّه عربيّ . فإذا نحن وجدنا في القرآن لفظ الإستبرق ورأينا أنه في الفارسية استبره ، فما ذلك إلّا من المقاربة بين اللفظين ، وليس معناه أن الكلمة القرآنية إستبرق دخيلة غير عربية خالصة . ثم يتكلّم الجامع في المقدّمة على أول من نطق بالشعر ويفيض في الكلام على أشعار الجنّ . ثم يذكر رأي النبي عليه السلام في الشعر . وأخيرا يعرض رأي النقاد في نفر من أصحاب المعلّقات . 3 - المختار من مقدمة جمهرة أشعار العرب - هذا كتاب جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإسلام الذين نزل القرآن بألسنتهم واشتقّت العربية من ألفاظهم ، واتّخذت الشواهد في معاني القرآن وغريب الحديث من أشعارهم ، وأسندت الحكمة والآداب إليهم ، تأليف أبي زيد محمد بن أبي الخطّاب القرشي ، وذلك أنه لمّا لم يوجد أحد من الشعراء بعدهم إلّا مضطرّا إلى الاختلاس من محاسن ألفاظهم وهم مكتفون بمعرفتهم عن سواهم . . . . ولم يزل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يعجبه الشعر ويمدح به فيثيب عليه ويقول : هو ديوان العرب . وفي مصداق ذلك حدثنا سنيد بن محمّد الأزدي عن ابن الاعرابي عن مالك بن أنس عن عروة عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ان من الشعر لحكمة وان من البيان لسحرا . . . . قال الذين قدموا زهيرا على امرئ القيس هو ( زهير ) أشعر العرب . . . . لأنه لا يعاظل بين الكلامين ولا يتتبّع وحشيّ الكلام ولا يمدح أحدا إلا بما فيه . . . . 4 - [ المصادر والمراجع ] جمهرة أشعار العرب ، بولاق 1308 ه ؛ مصر ( المطبعة الرحمانية ) 1345 ه